الجواب الكافي (الداء والدواء)
ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص286
تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة
<div dir="rtl" id="book-container">
ونصب للمؤمنين حوضا يشربون منه بإزاء شربهم من شرعه في الدنيا، وحرم من الشرب منه (1) هناك من حرمه من الشرب من شرعه ودينه ها هنا (2).
فانظر إلى الآخرة كأنها رأي عين، وتأمل حكمة الله سبحانه في الدارين، تعلم حينئذ علما يقينا لاشك فيه أن الدنيا مزرعة الآخرة وعنوانها وأنموذجها، وأن منازل الناس فيها في السعادة [61/ أ] والشقاوة على حسب منازلهم في هذه الدار في الإيمان والعمل الصالح وضدهما.
وبالله التوفيق.
ف
من أعظم عقوبات الذنوب: الخروج عن الصراط المستقيم في الدنيا والآخرة
فصل
ولما كانت الذنوب متفاوتة في درجاتها ومفاسدها تفاوتت عقوباتها في الدنيا والآخرة بحسب تفاوتها.
ونحن نذكر فيها بعون الله وتوفيقه (3) فصلا وجيزا جامعا، فنقول:
