الجواب الكافي (الداء والدواء)
ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص287
تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة
<div dir="rtl" id="book-container">
أصلها نوعان: ترك مأمورا وفعل محظور. وهما الذنبان اللذان ابتلى الله سبحانه بهما أبوي الجن والإنس.
وكلاهما ينقسم باعتبار محله إلى ظاهر على الجوارح، وباطن في القلب.
وباعتبار متعلقه إلى حق لله، وحق لخلقه (1). وإن كان كل حق لخلقه فهو متضمن لحقه (2)، لكن سمي حقا للخلق لأنه يجب بمطالبتهم ويسقط بإسقاطهم.
ثم هذه الذنوب تنقسم إلى أربعة أقسام: ملكية، وشيطانية، وسبعيه، وبهيمية، ولا تخرج (3) عن ذلك.
ف
الذنوب الملكية:
أن يتعاطى ما لا يصلح له من صفات الربوبية كالعظمة، والكبرياء، والجبروت، والقهر، والعلو، واستعباد الخلق، ونحو ذلك.
ويدخل في هذا (4): الشرك بالرب تعالى، وهو نوعان: شرك به في أسمائه وصفاته، وجعل الهة أخرى (5) معه. وشرك به في معاملته، وهذا الثاني قد لا يوجب دخول النار، وإن أحبط العمل الذي أشرك فيه مع الله غيره.
