الجواب الكافي (الداء والدواء)
ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص300
تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة
<div dir="rtl" id="book-container">
المشبه (1).
ومنه (2): شرك الملاحدة القائلين بقدم العالم وأبديته، وأنه لم يكن معدوما أصلا بل لم يزل ولا يزال. والحوادث بأسرها مستندة عندهم إلى أسباب ووسائط اقتضت إيجادها يسمونها العقول والنفوس.
ومن هذا: شرك من عطل أسماء الرب تعالى وأوصافه وأفعاله من غلاة الجهمية والقرامطة، فلم يثبتوا له اسما ولا صفة، بل جعلوا المخلوق أكمل منه إذ كمال الذات بأسمائها وصفاتها.
فصل
النوع الثاني: شرك من جعل معه إلها اخر، ولم يعطل أسماءه وصفاته وربوبيته، كشرك النصارى الذين جعلوه ثالث ثلاثة، فجعلوا المسيح الها وأمه إلها.
ومن هذا شرك المجوس القائلين بإسناد حوادث الخير إلى النور وحوادث الشر [64/ ب] إلى الظلمة.
ومن هذا: شرك القدرية القائلين بأن الحيوان هو الذي يخلق أفعال نفسه، وأنها (3) تحدث بدون مشيئة الله وقدرته وإرادته، ولهذا كانوا أشباه المجوس.
