شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجواب الكافي (الداء والدواء)

ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص303

تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة

<div dir="rtl" id="book-container">

أشرك بك وأنا أعلم، وأستغفرك لما لا أعلم".

فالرياء كله شرك. قال تعالى: {قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا (110)} [الكهف: 110]. أي كما أنه إله واحد لا إله سواه، فكذلك ينبغي أن تكون العبادة له وحده. فكما (1) تفرد بالإلهية يجب أن يفرد (2) بالعبودية. فالعمل الصالح هو الخالي من الرياء، المقيد بالسنة.

وكان من دعاء عمر بن الخطاب رضي الله عنه: اللهم اجعل عملي كله صالحا، واجعله لوجهك خالصا، ولا تجعل لأحد فيه شيئا (3).

وهذا الشرك في العبادة يبطل ثواب العمل، وقد يعاقب عليه إذا كان العمل واجبا، فإنه ينزله منزلة من لم يعمله، فيعاقب على ترك الأمر.

فإن الله سبحانه إنما أمر بعبادته خالصة (4). قال تعالى: {وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء} [البينة: 5]. فمن لم يخلص لله في عبادته لم يفعل ما أمر به، بل الذي أتى به شيء غير المأمور به (5)، فلا يصح، ولا يقبل منه.

ويقول الله تعالى: "أنا أغنى الشركاء عن الشرك، فمن عمل "عملا

الصفحة السابقة الصفحة التالية