شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجواب الكافي (الداء والدواء)

ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص304

تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة

<div dir="rtl" id="book-container">

أشرك معي (1) فيه غيري، فهو للذي أشرك به، وأنا منه بريء" (2).

وهذا الشرك ينقسم إلى مغفور وغير مغفور، وأكبر وأصغر.

و

النوع الأول ينقسم إلى كبير وأكبر، وليس شيء منه مغفورا

(3).

فمنه الشرك بالله في المحبة والتعظيم أن يحب مخلوقا كما يحب الله، فهذا من الشرك الذي لا يغفره الله. وهو الشرك الذي قال سبحانه فيه (4):) {ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبا لله} [البقرة: 165].

وقال أصحاب هذا الشرك لآلهتهم وقد جمعتهم (5) الجحيم: {تالله إن كنا لفي ضلال مبين (97) إذ نسويكم برب العالمين (98)} [الشعراء: 97 - 98].

ومعلوم أنهم ما سووهم به سبحانه في الخلق والرزق والإماتة والإحياء والملك والقدرة، وإنما سووهم به (6) في الحب والتأله والخضوع لهم والتذلل. وهذا غاية الظلم والجهل. فكيف يسوى [65/ ب] التراب برب الأرباب؟ وكيف يسوى العبيد (7) بمالك الرقاب؟ وكيف يسوى الفقير بالذات، الضعيف بالذات، العاجز

الصفحة السابقة الصفحة التالية