شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجواب الكافي (الداء والدواء)

ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص316

تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة

<div dir="rtl" id="book-container">

ومنها: التوبة، فمن تاب لغيره فقد شبهه به (1).

ومنها: الحلف باسمه تعظيما وإجلالا له (2)، فمن حلف بغيره فقد شبهه به.

هذا في جانب التشبيه.

وأما في جانب التشبه به، فمن تعاظم وتكبر، ودعا الناس إلى إطرائه في المدح، والتعظيم، والخضوع، والرجاء، وتعليق القلب به خوفا ورجاء والتجاء واستعانة به، فقد تشبه بالله، ونازعه ربوبيته (3)

وإلهيته، وهو حقيق بأن يهينه الله غاية الهوان، ويذله غاية الذل، ويجعله تحت أقدام خلقه. وفي الصحيح عنه - صلى الله عليه وسلم - قال: "يقول الله عز وجل: العظمة إزاري، والكبرياء ردائي، فمن نازعني واحدا (4) منهما عذبته" (5).

وإذا كان المصور الذي يصنع الصورة (6) بيده من أشد الناس عذابا يوم القيامة لتشبهه (7) بالله في مجرد الصنعة، فما الظن بالتشبه بالله في الربوبية والإلهية؟ كما قال - صلى الله عليه وسلم -: "أشد الناس عذابا يوم القيامة

الصفحة السابقة الصفحة التالية