شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجواب الكافي (الداء والدواء)

ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص331

تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة

<div dir="rtl" id="book-container">

ولما كانت البدع المضلة جهلا بصفات الله وتكذيبا بما أخبر به عن نفسه وأخبر به عنه رسوله (1) عنادا وجهلا (2) كانت من أكبر الكبائر -إن (3) قصرت عن الكفر- وكانت أحب إلى إبليس من كبار الذنوب، كما قال بعض السلف: البدعة أحب إلى إبليس من المعصية؛ لأن المعصية يتاب منها، والبدعة لا يتاب منها (4). وقال إبليس: أهلكت بني آدم بالذنوب، وأهلكوني بالاستغفار وبلا إله إلا الله. فلما رأيت ذلك بثثت فيهم الأهواء، فهم يذنبون، ولا يتوبون؛ لأنهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا! (5) ومعلوم أن المذنب إنما ضرره على نفسه، وأما المبتدع فضرره على النوع. وفتنة المبتدع في أصل الدين، وفتنة المذنب في الشهوة.

والمبتدع قد قعد للناس على صراط الله المستقيم يصدهم عنه، والمذنب

الصفحة السابقة الصفحة التالية