شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجواب الكافي (الداء والدواء)

ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص332

تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة

<div dir="rtl" id="book-container">

ليس كذلك. والمبتاع قادح في أوصاف الرب وكماله (1)، والمذنب ليس كذلك. والمبتدع مناقض لما جاء به الرسول، والعاصي ليس كذلك. والمبتدع يقطع على الناس طريق الآخرة، والعاصي بطيء السير بسبب ذنوبه.

فصل

ثم لما كان الظلم والعدوان منافيا للعدل الذي قامت به (2) السموات والأرض، وأرسل الله سبحانه رسله وأنزل كتبه ليقوم الناس به = كان من أكبر الكبائر عند الله، وكانت درجته في العظم بحسب مفسدته في نفسه.

وكان (3) قتل الإنسان ولده [72/ أ] الطفل الصغير الذي لا ذنب له، وقد جبل الله سبحانه القلوب على رحمته، وعطفها عليه (4)، وخص الوالدين من ذلك بمزية ظاهرة، فقتله خشية أن يشاركه في مطعمه ومشربه وماله = من أقبح الظلم وأشدة. وكذلك قتله أبويه الذين كانا سبب وجوده، وكذلك قتله ذا رحمه.

وت

تفاوت (5) درجات القتل

بحسب قبحه، واستحقاق من قتله السعي (6) في إبقائه ونصيحته. ولهذا كان أشد الناس عذابا يوم القيامة من قتل نبيا، أو قتله نبي. ويليه من قتل إماما، أو عالما يأمر الناس

الصفحة السابقة الصفحة التالية