شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجواب الكافي (الداء والدواء)

ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص345

تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة

<div dir="rtl" id="book-container">

مؤمن بغير حق".

فصل

ولما كانت مفسدة الزنى من أعظم المفاسد، وهي منافية لمصلحة نظام العالم في حفظ الإنساب، وحماية الفروج، وصيانة الحرمات، وتوقي ما يوقع أعظم العداوة والبغضاء بين الناس من إفساد كل منهم امرأة صاحبه وابنته وأخته وأمه، وفي ذلك خراب العالم = كانت تلي مفسدة القتل في الكبر. ولهذا قرنها الله سبحانه بها (1) في كتابه، ورسوله بها في سنته (2)، كما تقدم.

قال الإمام أحمد: ولا أعلم بعد قتل النفس شيئا أعظم من الزنى (3).

وقد أكد سبحانه حرمته بقوله: {والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما (68) يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا (69) إلا من تاب} [الفرقان: 68 - 70]، فقرن الزنى بالشرك وقتل النفس، وجعل جزاء ذلك

الخلود في العذاب المضاعف (4) مالم يرفع (5) العبد موجب

الصفحة السابقة الصفحة التالية