شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجواب الكافي (الداء والدواء)

ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص346

تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة

<div dir="rtl" id="book-container">

ذلك (1) بالتوبة والإيمان والعمل الصالح.

وقال تعالى: {ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا (32)} [الإسراء: 32]، فأخبر عن فحشه في نفسه، وهو القبيح الذي قد تناهى قبحه حتى استقر فحشه في العقول حتى عند كثير من الحيوان، كما ذكر البخاري في صحيحه (2) 751/ 1، عن عمرو بن ميمون الأودي قال: "رأيت في الجاهلية قردا (3) زنى بقردة، فاجتمع القرود عليهما، فرجموهما حتى ماتا". ثم أخبر عن غايته بأنه ساء سبيلا، فإنه سبيل هلكة وبوار وافتقار في الدنيا، وسبيل عذاب وخزي ونكال في الآخرة.

ولما كان نكاح أزواج الآباء من أقبحه خصه بمزيد ذم، فقال: {إنه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا (22)} [النساء: 22].

وعلق سبحانه فلاح العبد على حفظ فرجه منه، فلا سبيل له إلى الفلاح بدونه، فقال: {قد أفلح المؤمنون (1) الذين هم في صلاتهم خاشعون (2) والذين هم عن اللغو معرضون (3) والذين هم للزكاة فاعلون (4) والذين هم لفروجهم حافظون (5) إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين (6) فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون (7)} [المؤمنون: 1 - 7].

وهذا يتضمن ثلاثة أمور (4): أن من لم يحفظ فرجه لم يكن من

الصفحة السابقة الصفحة التالية