شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجواب الكافي (الداء والدواء)

ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص351

تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة

<div dir="rtl" id="book-container">

والعبد مادام ذا طرف يقلبه ... في أعين العين موقوف على الخطر (1)

يسر مقلته ما ضر مهجته ... لا مرحبا بسرور عاد بالضرر (2)

ومن آفات النظر: أنه يورث الحسرات والزفرات والحرقات، فيرى العبد (3) ما ليس قادرا عليه ولا صابرا عنه. وهذا من أعظم العذاب أن ترى ما لا صبر لك عن بعضه، ولا قدرة لك على بعضه (4).

قال الشاعر:

وكنت متى أرسلت طرفك رائدا ... لقلبك يوما أتعبتك المناظر

رأيت الذي لا كله أنت قادر ... عليه ولا عن بعضه أنت صابر (5)

وهذا البيت يحتاج إلى شرح. ومراده أنك ترى ما لا تصبر عن شيء منه، ولا تقدر على شيء منه. فإن قوله: "لا كله أنت قادر عليه" نفي لقدرته على الكل، التي لا تنتفي إلا بنفي القدرة عن كل واحد.

الصفحة السابقة الصفحة التالية