شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجواب الكافي (الداء والدواء)

ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص357

تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة

<div dir="rtl" id="book-container">

أنواع:

أحدها: الفكرة في آياته المنزلة، وتعقلها (1) وفهم مراده منها.

ولذلك أنزلها الله تعالى، لا لمجرد تلاوتها، بل التلاوة وسيلة. قال بعض السلف: أنزل القرآن ليعمل به، فاتخذوا تلاوته عملا (2).

الثاني: الفكرة في آياته المشهودة، والاعتبار بها، والاستدلال بها على أسمائه وصفاته، وحكمته وإحسانه، وبره وجوده. وقد حض الله سبحانه عباده على التفكر (3) في آياته وتدبرها وتعقلها، وذم الغافل عن ذلك.

الثالث: الفكرة في آلائه، وإحسانه، وإنعامه على خلقه بأصناف النعم، وسعة رحمته ومغفرته وحلمه.

[77/ ب] وهذه الأنواع الثلاثة تستخرج من القلب معرفة الله، ومحبته، وخوفه، ورجاءه. ودوام الفكرة في ذلك مع الذكر يصبغ القلب في المعرفة والمحبة صبغة (4).

الرابع: الفكرة (5) في عيوب النفس وآفاتها وفي عيوب العمل.

وهذه الفكرة عظيمة النفع، وهي باب لكل خير، وتأثيرها في كسر النفس الأمارة. ومتى كسرت عاشت النفس المطمئنة، وانتعشت، وصار

الصفحة السابقة الصفحة التالية