الجواب الكافي (الداء والدواء)
ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص358
تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة
<div dir="rtl" id="book-container">
الحكم لها، فحيي القلب ودارت كلمته في مملكته، وبث أمراءه وجنوده في مصالحه.
الخامس: الفكرة في واجب الوقت ووظيفته، وجمع الهم كله عليه. فالعارف ابن وقته (1)، فإن أضاعه ضاعت عليه مصالحه كلها.
فجميع المصالح إنما تنشأ من الوقت، وإن ضيعه لم يستدركه أبدا.
قال الشافعي: رضي الله عنه (2): صحبت الصوفية، فلم أستفد منهم سوى حرفين: أحدهما قولهم: الوقت سيف، فإن قطعته، وألا قطعك (3). وذكر الكلمة الأخرى (4).
فوقت الإنسان هو (5) عمره في الحقيقة، وهو مادة حياته الأبدية في النعيم المقيم، ومادة معيشته الضنك في العذاب الأليم، وهو يمر أسرع
