الجواب الكافي (الداء والدواء)
ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص376
تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة
<div dir="rtl" id="book-container">
يستخرج من كل مباح يخطو إليه قربة ينويها لله، فتقع (1) خطاه قربة.
ولما كانت العثرة عثرتين: عثرة الرجل، وعثرة اللسان جاءت إحداهما قرينة الأخرى في قوله تعالى: {وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما (63)} [الفرقان: 63]، فوصفهم بالاستقامة في لفظاتهم وخطواتهم، كما جمع بين اللحظات والخطرات
في قوله (2): {يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور (19)} [غافر: 19].
فصل
وهذا كله ذكرناه مقدمه (3) بين يدي تحريم الفواحش ووجوب حفظ الفرج.
وقد قال النبي (4) - صلى الله عليه وسلم -: "أكثر ما يدخل الناس النار: الفم والفرج" (5).
وفي الصحيحين عنه - صلى الله عليه وسلم -: "لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة" (6).
