شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجواب الكافي (الداء والدواء)

ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص391

تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة

<div dir="rtl" id="book-container">

عليه، ثم يفيق ويقرأ: {ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة ونذرهم في طغيانهم يعمهون (110)} [الأنعام: 110]. فمن هذا خاف السلف من الذنوب أن تكون حجابا بينهم وبين الخاتمة بالحسنى.

قال (1): "واعلم أن سوء الخاتمة- أعاذنا الله منها- لا تكون لمن استقام ظاهره، وصلح باطنه، ما سمع بهذا ولا علم به، ولله الحمد.

وإنما تكون لمن له فساد في العقيدة (2)، أو إصرار على الكبائر، وإقدام على العظائم. فربما غلب ذلك عليه، حتى ينزل به الموت قبل التوبة، فيأخذه قبل إصلاح الطوية، ويصطلم (3) قبل الإنابة، فيظفر به الشيطان عند تلك الصدمة، ويختطفه عند تلك الدهشة. والعياذ بالله".

قال: "ويروى أنه كان بمصر رجل يلزم مسجدا للأذان والصلاة (4)، وعليه بهاء الطاعة وأنوار العبادة، فرقي يوما المنارة على عادته للأذان، وكان تحت المنارة دار لنصراني، فاطلع فيها، فرأى ابنة صاحب الدار، فافتتن بها، فترك الأذان ونزل إليها، ودخل الدار عليها، فقالت له: ما شأنك؟ وما تريد؟ قال: أريدك. قالت: لماذا؟ قال: قد سبيت لبي، وأخذت بمجامع قلبي. قالت: لا أجيبك إلى ريبة (5) أبدا. قال: أتزوجك. قالت: أنت مسلم، وأنا {84/ ب} نصرانية، وأبي لا يزوجني منك. قال لها: أتنصر. قالت: إن فعلت أفعل. فتنصر الرجل

الصفحة السابقة الصفحة التالية