شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجواب الكافي (الداء والدواء)

ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص400

تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة

<div dir="rtl" id="book-container">

ثم أكد سبحانه بيان فحشها (1) بانها (2) لم يعملها أحد من العالمين قبلهم، فقال: {ما سبقكم بها من أحد من العالمين (80)} (3) [الأعراف: 80].

ثم زاد في التأكيد بأن صرح بما تشمئز منه القلوب، وتنبو عنه الأسماع، وتنفر منه أشد النفرة (4) الطباع، وهو إتيان الرجل رجلا مثله، ينكحه كما ينكح الأنثى، فقال: {إنكم لتأتون الرجال} [الأعراف: 81].

ثم نبه على استغنائهم عن ذلك، وأن الحامل لهم عليه ليس إلا مجرد الشهوة، لا الحاجة التي لأجلها مال الذكر إلى الأنثى (5)، من قضاء الوطر ولذة الاستمتاع، وحصول المودة والرحمة التي تنسى المرأة

لها أبويها وتذكر بعلها، وحصول النسل الذي هو (6) حفظ هذا النوع الذي هو أشرف المخلوقات، وتحصين المرأة وقضاء وطرها، وحصول علاقة المصاهرة التي هي أخت النسب (7)، وقيام الرجال على النساء، وخروج أحب الخلق إلى الله من جماعهن كالأنبياء والأولياء والصالحين (8)، ومكاثرة النبي- صلى الله عليه وسلم - الأنبياء بأمته، إلى غير ذلك من مصالح النكاح. والمفسدة التي في اللواط تقاوم ذلك كله، وتربي

الصفحة السابقة الصفحة التالية