شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجواب الكافي (الداء والدواء)

ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص405

تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة

<div dir="rtl" id="book-container">

فإخوانكم قد مهدوا الدار قبلكم ... وقالوا: إلينا عجلوا لكم (1) البشرى

وها نحن أسلاف لكم في انتظاركم ... سيجمعنا الجبار في ناره الكبرى (2)

ولا تحسبوا أن الذين نكحتم ... يغيبون عنكم بل ترونهم جهرا

ويلعن كل منكم لخليله ... ويشقى به المحزون في الكرة الأخرى

يعذب كل منهم بشريكه ... كما اشتركا في لذة توجب الوزرا

فصل

في الأجوبة عما احتج به من جعل عقوبة هذه الفاحشة دون عقوبة الزنى أما قولهم: إنها معصية لم يجعل الله فيها حدا معينا، فجوابه من وجوه:

أحدها: أن المبلغ عن الله جعل حد صاحبها القتل حتفا، وما شرعه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإنما شرعه عن الله. فإن أردتم أن حدها غير معلوم بالشرع فهو باطل، وإن أردتم أنه غير ثابت بنص الكتاب لم يلزم من ذلك انتفاء حكمه لثبوته بالسنة.

الثاني: أن هذا ينتقض عليكم بالرجم، فإنه إنما ثبت بالسنة.

فإن قلتم: بل ثبت بقرآن نسخ لفظه وبقي حكمه، قلنا: فينتقض عليكم بحد شارب الخمر.

الثالث: أن نفي دليل معين لا يستلزم نفي مطلق الدليل ولا نفي

الصفحة السابقة الصفحة التالية