شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجواب الكافي (الداء والدواء)

ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص406

تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة

<div dir="rtl" id="book-container">

المدلول، فكيف وقد قدمنا أن الدليل الذي نفيتموه غير منتف؟

وأما قولكم: إنه وطء في محل لا تشتهيه الطباع، بل ركب الله الطباع على النفرة منه، فهو كوطء الميتة والبهيمة، فجوابه من وجوه: أحدها: أنه قياس فاسد إلاعتبار، مردود بسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإجماع الصحابة، كما تقدم بيانه.

الثاني: أن قياس وطء الأمرد الجميل الذي فتنته تربي على كل فتنة (1)، [88/أ] على وطء أتان أو امرأة ميتة، من أفسد القياس. وهل تغزل أحد قط بأتان أو بقرة أو ميتة، أو سبى ذلك عقل عاشق، أو أسر قلبه، أو استولى على فكره ونفسه؟ فليس في القياس أفسد من هذا.

الثالث: أن هذا منتقض بوطء الأم والبنت والأخت، فإن النفرة الطبيعية عنه حاصلة، مع أن الحد فيه من أغلظ الحدود في أحد القولين، وهو القتل بكل حال محصنا كان أو غير محصن. وهذا إحدى

الروايتين (2) عن الإمام أحمد، وهو قول إسحاق بن راهويه وجماعة من أهل الحديث.

وقد روى أبو داود (3) من حديث البراء بن عازب قال: لقيت عمي

الصفحة السابقة الصفحة التالية