شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجواب الكافي (الداء والدواء)

ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص409

تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة

<div dir="rtl" id="book-container">

وفيه دليل على القتل بالتوسيط. وهذا دليل مستقل في المسألة، وهو أن من لا يباح (1) وطؤه بحال فحد وطئه القتل. دليله: من وقع على أمه وابنته. وكذلك يقال في وطء ذوات المحارم ووطء من لا يباح له وطؤه بحال، فكان (2) حده القتل، كاللوطي.

والتحقيق أن يستدل على المسألتين بالنص. والقياس يشهد لصحة كل منهما.

وقد (3) اتفق المسلمون على أن من زنى بذات محرم فعليه الحد، وإنما اختلفوا في صفة الحد: هل هو القتل بكل حال، أو حده حد الزاني؟ على قولين:

فذهب الشافعي ومالك وأحمد في إحدى روايتيه (4) أن [88/ ب] حده حد الزاني.

وذهب أحمد وإسحاق وجماعة من أهل الحديث إلى أن حده القتل بكل حال.

وكذلك اتفقوا كلهم على أنه لو أصابها باسم النكاح عالما- أنه يحد، إلا أبا حنيفة وحده (5)، فإنه رأى ذلك شبهة مسقطة للحد.

ومنازعوه يقولون: إذا أصابها باسم النكاح فقد زاد الجريمة غلظا وشدة،

الصفحة السابقة الصفحة التالية