الجواب الكافي (الداء والدواء)
ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص410
تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة
<div dir="rtl" id="book-container">
فإنه ارتكب محذورين عظيمين: محذور العقد، ومحذور الوطء، فكيف تخفف عنه العقوبة بضم محذور العقد إلى محذور الزنا؟
وأما وطء الميتة، ففيه قولان للفقهاء، وهما في مذهب أحمد وغيره. أحدهما: يجب به الحد، وهو قول الأوزاعي، فإن فعله أعظم جرما وأكثر ذنبا لأنه انضم إلى فاحشته هتك حرمة الميتة.
فصل
وأما (1) وطء البهيمة، فللفقهاء فيه ثلاثة أقوال:
أحدها: أنه يؤدب (2)، ولا حد عليه. وهذا قول مالك وأبي حنيفة والشافعي في أحد قوليه، وقول إسحاق.
والقول الثاني (3): أن حكمه حكم الزاني؛ يجلد إن كان بكرا، ويرجم إن كان محصنا. وهذا قول الحسن.
والقول الثالث: أن حكمه حكم اللوطي. نص عليه أحمد، فيخرج على الروايتين في حده: هل هو القتل حتفا، أو هو كالزاني؟
والذين قالوا: حده القتل، احتجوا بما رواه أبو داود (4) من حديث
