شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجواب الكافي (الداء والدواء)

ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص415

تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة

<div dir="rtl" id="book-container">

أنزل [89/ ب] له دواء. علمه من علمه، وجهله من جهله" (1).

والكلام في دواء هذا الداء من طريقين:

أحدهما: حسم مادته قبل حصولها.

والثاني: قلعها بعد نزولها.

وكلاهما يسير على من يسره الله عليه، ومتعذر على من لم يعنه، فإن أزمة الأمور بيديه.

فاما الطريق المانع من حصول هذا الداء، فأمران:

أحدهما: غض البصر (2)، كما تقدم، فإن النظرة سهم مسموم من سهام إبليس. ومن أطلق لحظاته دامت حسراته. وفي غض البصر عدة منافع، وهو بعض أجزاء هذا الدواء النافع (3).

أحدها: أنه امتثال لأمر الله الذي هو غاية سعادة العبد في معاشه ومعاده، فليس للعبد في دنياه وآخرته أنفع من امتثال أوامر ربه تبارك وتعالى. وما سعد من سعد في الدنيا والآخرة إلا بامتثال أوامره (4)، وما شقي من شقي في الدنيا والآخرة إلا بتضييع أوامره.

الثانية: أنه يمتنع من وصول أثر السهم المسموم الذي لعل فيه هلاكه

الصفحة السابقة الصفحة التالية