شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجواب الكافي (الداء والدواء)

ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص414

تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة

<div dir="rtl" id="book-container">

وهل من طريق قاصد إلى التوفيق؟ وهل يمكن السكران بخمرة الهوى أن يفيق؟

وهل يملك العاشق قلبه، والعشق قد وصل إلى سويدائه؟ وهل للطبيب بعد ذلك حيلة في برئه (1) من سوء دائه؟

إن لامه لائم التذ بملامه ذكرا (2) لمحبوبه، وإن عذله عاذل أغراه عذله (3)، وسار به في طريق مطلوبه. ينادي عليه شاهد حاله، بل لسان قاله (4):

وقف الهوى بي حيث أنت فليس لي ... متأخر عنه ولا متقدم

وأهنتني فأهنت نفسي جاهدا ... ما من يهون عليك ممن يكرم

أشبهت أعدائي فصرت أحبهم ... إذ كان حظي منك حظي منهم

أجد الملامة في هواك لذيذة ... حيا لذكرك فليلمني اللوم (5)

ولعل هذا هو المقصود بالسؤال الأول الذي وقع عليه الاستفتاء، والداء الذي طلب له الدواء.

قيل: نعم، الجواب من رأس "وما أنزل الله سبحانه من داء إلا

الصفحة السابقة الصفحة التالية