الجواب الكافي (الداء والدواء)
ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص418
تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة
<div dir="rtl" id="book-container">
ببصيرة القلب (1).
وضد هذا ما وصف الله به اللوطية من العمه الذي هو ضد البصيرة، فقال تعالى: {لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون (72)} [الحجر: 72]، فوصفهم بالسكرة التي هي فساد العقل، والعمه الذي هو فساد البصيرة.
فالتعلق بالصور يوجب فساد العقل (2)، وعمه البصيرة، وسكر القلب (3)، كما قال القائل:
سكران سكر هوى وسكر مدامة ... ومتى إفاقة من به سكران (4)؟
وقال الآخر (5):
قالوا جننت بمن تهوى فقلت لهم ... العشق أعظم مما بالمجانين
العشق لا يستفيق الدهر صاحبه ... وإنما يصرع المجنون في الحين (6)
