شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجواب الكافي (الداء والدواء)

ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص419

تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة

<div dir="rtl" id="book-container">

السابعة: أنه يورث القلب ثباتا وشجاعة وقوة، فيجمع الله له بين سلطان البصيرة والحجة وسلطان القدرة والقوة، كما في الأثر: الذي يخالف هواه يفرق الشيطان (1) من ظله (2).

وضد هذا (3) تجد في (4) المتبع لهواه من ذل النفس ووضاعتها ومهانتها وخستها وحقارتها ما جعله الله سبحانه فيمن عصاه، كما قال الحسن: إنهم وإن طقطقت بهم البغال (5)، وهملجت بهم البراذين، إن ذل المعصية في رقابهم. أبى الله إلا أن يذل من عصاه (6).

وقد جعل الله سبحانه العز قرين طاعته، والذل قرين معصيته، فقال تعالى: {ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين} [المنافقون: 8] وقال: {ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين (139)} [آل عمران: 139].

والإيمان قول وعمل، ظاهر وباطن.

وقال تعالى [90/ ب]: {من كان يريد العزة فلله العزة جميعا إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه} [فاطر: 10]. أي: من كان يريد العزة فليطلبها بطاعة الله وذكره من الكلم الطيب والعمل الصالح.

الصفحة السابقة الصفحة التالية