الجواب الكافي (الداء والدواء)
ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص422
تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة
<div dir="rtl" id="book-container">
هي محل (1) النجاسات والقاذورات والأوساخ، فلا يصلح لسكنى معرفة الله ومحبته والإنابة إليه والإنس به والسرور بقربه فيه، وإنما يسكن فيه أضداد ذلك.
فهذه إشارة إلى بعض فوائد غض البصر تطلعك على ما وراءها.
فصل
الثاني (2): اشتغال القلب بما يصده عن ذلك، ويحول بينه وبين الوقوع فيه. وهو (3) إما خوف مقلق، أو حب مزعج. فمتى خلا القلب من خوف ما فواته أضر عليه من حصول هذا المحبوب، أو خوف ما حصوله أضر عليه من ذوات هذا المحبوب (4)، أو محبة ما هو أنفع له وخير له من هذا المحبوب وفواته أضر عليه من ذوات هذا المحبوب = لم يجد بدا من عشق الصور.
وشرح هذا أن النفس لا تترك محبوبا إلا لمحبوب أعلى منه، أو خشية مكروه حصوله أضر عليها من ذوات هذا المحبوب. وهذا يحتاج صاحبه إلى أمرين إن فقدا أو أحدهما لم ينتفع بنفسه:
أحدهما: بصيرة صحيحة يفرق بها بين درجات المحبوب والمكروه، فيؤثر أعلى المحبوبين على أدناهما، ويحتمل أدنى
