شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجواب الكافي (الداء والدواء)

ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص421

تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة

<div dir="rtl" id="book-container">

فيها وهج النار، وتلك الزفرات والحرقات. فإن القلب قد أحاطت به النيران من كل جانب، فهو (1) في وسطها كالشاة في وسط التنور.

ولهذا كانت عقوبة أصحاب الشهوات للصور المحرمة (2) أن جعل لهم في البرزخ تنور (3) من نار، وأودعت أرواحهم فيه إلى يوم حشر أجسادهم، كما أراه الله تعالى لنبيه - صلى الله عليه وسلم - في المنام في الحديث المتفق على صحته (4).

التاسعة: أنه يفرغ القلب للفكرة في مصالحه والاشتغال بها، وإطلاق البصر يشتته عن ذلك، ويحول بينه وبينه، فينفرط (5) عليه أموره، ويقع في اتباع هواه وفي الغفلة عن ذكر ربه. قال تعالى: ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا (28)} [الكهف: 28].

وإطلاق النظر يوجب هذه الأمور الثلاثة بحسبه.

العاشرة: أن بين العين والقلب منفذا وطريقا يوجب انفعال أحدهما عن الآخر، وأن يصلح بصلاحه ويفسد بفساده. فإذا (6) فسد القلب فسد النظر، وإذا فسد النظر فسد القلب. وكذلك في جانب الصلاح (7)، فإذا خربت العين وفسدت [91/ 1] خرب القلب وفسد، وصار كالمزبلة التي

الصفحة السابقة الصفحة التالية