شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجواب الكافي (الداء والدواء)

ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص425

تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة

<div dir="rtl" id="book-container">

محبة ما ليس له صلاح ولا نعيم ولا حياة نافعة إلا بمحبته (1) وحده.

فليختر إحدى المحبتين، فإنهما لا تجتمعان في القلب ولا ترتفعان منه.

بل من أعرض عن محبة الله وذكره والشوق إلى لقائه ابتلاه بمحبة غيره، فيعذبه بها في الدنيا وفي البرزخ وفي الآخرة. فإما أن يعذبه بمحبة الأوثان، أو بمحبة الصلبان، أو بمحبة النيران، أو محبة المردان، أو

محبة النسوان، أو محبة الأثمان (2)، أو محبة العشراء والخلان (3)، أو محبة (4) ما دون ذلك مما هو في غاية الحقارة والهوان، فالإنسان عبد محبوبه كائنا ما كان! كما قيل:

أنت القتيل بكل من أحببته ... فاختر لنفسك في الهوى من تصطفي (5) فمن لم يكن إلهه (6) مالكه ومولاه، كان إلهه هواه. قال تعالى: {أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد الله أفلا تذكرون (23)} [الجاثية: 23]

الصفحة السابقة الصفحة التالية