الجواب الكافي (الداء والدواء)
ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص426
تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة
<div dir="rtl" id="book-container">
فصل
وخاصية التعبد (1): الحب مع الخضوع والذل للمحبوب، فمن أحب شيئا وخضع له فقد تعبد قلبه له. بل التعبد آخر مراتب الحب، ويقال له التتيم أيضا (2). فإن أول مراتبه: العلاقة، وسميت "علاقة " لتعلق القلب (3) بالمحبوب. قال (4):
وعلقت ليلى وهي ذات تمائم ... ولم يبد للأتراب من ثديها حجم (5)
وقال آخر (6):
أعلاقة أم الوليد بعد ما ... أفنان رأسك كالثغام المخلس (7)
ثم بعدها الصبابة، وسميت بذلك لانصباب القلب إلى المحبوب.
