الجواب الكافي (الداء والدواء)
ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص427
تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة
<div dir="rtl" id="book-container">
قال (1):
تشكى المحبون الصبابة ليتني ... تحملت مايلقون من بينهم وحدي (2)
فكانت لقلبي لذة الحب كلها ... فلم يلقها قبلي محب ولا بعدي (3)
ثم الغرام، وهو لزوم الحب للقلب لزوما لا ينفك عنه. ومنه سمي الغريم غريفا لملازمته صاحبه (4). ومنه قوله تعالى: {إن عذابها كان غراما (65)} [الفرقان: 65]. وقد أولع (5) المتأخرون باستعمال هذا اللفظ في الحب، وقل أن تجده في أشعار العرب.
ثم العشق، وهو إفراط المحبة. ولهذا لا يوسف به الرب تعالى، ولا يطلق في حقه (6).
ثم الشوق، وهو سفر القلب إلى المحبوب أحث السفر (7). وقد جاء إطلاقه في حق الرب تعالى (8)، كما في مسند الإمام أحمد (9) من
