الجواب الكافي (الداء والدواء)
ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص436
تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة
<div dir="rtl" id="book-container">
وهذه هي (1) المعية الخاصة [94/ أ] المذكورة في قوله: {لا تحزن إن الله معنا} [التوبة: 40]، وقول النبي- صلى الله عليه وسلم -: "ما ظنك باثنين الله ثالثهما" (2)، وقوله تعالى: {وإن الله لمع المحسنين (69)} [العنكبوت: 69] وقوله: {إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون (128)} [النحل: 128] وقوله: {واصبروا إن الله مع الصابرين (46)} [الأنفال: 46] وقوله: {قال كلا إن معي ربي سيهدين (62)} [الشعراء: 62]، وقوله تعالى لموسى وهارون: {إنني معكما أسمع وأرى (46)} [طه: 46] (3).
فهذه الباء مفيدة لمعنى هذه المعية (4) دون اللام. ولا يتأتى للعبد الإخلاص والصبر والتوكل ونزوله في منازل العبودية إلا بهذه الباء وهذه المعية.
فمتى كان العبد بالله هانت عليه المشاق، وانقلبت المخاوف في حقه أمانا. فبالله يهون كل صعب، ويسهل كل عسير، ويقرب كل بعيد.
