شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجواب الكافي (الداء والدواء)

ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص439

تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة

<div dir="rtl" id="book-container">

وفي حديث الشفاعة: "اذهبوا إلى محمد، عبد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر" (1). فنال مقام الشفاعة بكمال عبوديته وكمال مغفرة الله له.

والله (2) سبحانه خلق الخلق لعبادته وحده لا شريك له، التي هي أكمل أنول المحبة، مع أكمل أنواع الخضوع والذل. وهذا هو حقيقة الإسلام وملة إبراهيم التي من رغب عنها فقد سفه نفسه. قال (3) تعالى: {ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه ولقد اصطفيناه في الدنيا وإنه في الآخرة لمن الصالحين (130) إذ قال له ربه أسلم قال أسلمت لرب العالمين (131) ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون (132) أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي قالوا نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق إلها واحدا ونحن له مسلمون (133)} [البقرة: 130 - 133].

ولهذا كان أعظم الذنوب عند الله الشرك، [95/ أ]، والله لا يغفر أن يشرك به.

و

أصل (4) الشرك بالله الإشراك به في المحبة،

كما قال تعالى: {ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا

الصفحة السابقة الصفحة التالية