شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجواب الكافي (الداء والدواء)

ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص444

تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة

<div dir="rtl" id="book-container">

فيها.

الثالث: الحب لله وفيه. وهي من لوازم محبة ما يحب، ولا يستقيم محبة ما يحب إلا بالحب فيه وله.

الرابع (1): المحبة مع الله. وهي المحبة الشركية، وكل من أحب شيئا مع الله، لا لله ولا من أجله ولا فيه، فقد اتخذه ندا من دون الله، وهذه محبة المشركين.

وبقي قسم خامس: ليس مما نحن فيه، وهو المحبة الطبعية، وهي ميل الإنسان إلى ما يلائم طبعه، كمحبة العطشان للماء، والجائع للطعام، ومحبة النوم والزوجة (2) والولد. فتلك لا تذم إلا إذا ألهت عن ذكر الله وشغلت عن محبته، كما قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله ومن يفعل ذلك فأولئك هم الخاسرون (9)} [المنافقون: 9] وقال: {رجال لا تلهيهم تجارة [96/أ] ولا بيع عن ذكر الله} [النور: 37].

فصل

ثم الخلة، وهي تتضمن (3) كمال المحبة ونهايتها، بحيث لا يبقى في قلب المحب سعة لغير محبوبه، وهي منصب لا يقبل المشاركة بوجه ما (4). وهذا المنصب خلص (5) لخليلين صلوات الله وسلامه

الصفحة السابقة الصفحة التالية