شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجواب الكافي (الداء والدواء)

ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص452

تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة

<div dir="rtl" id="book-container">

محابه ومضادته لها، وبغضه وكراهته بحسب قوة هذه المنافاة وضعفها، فما كان أشد منافا (1) لمحابه كان أشد كراهة من الأعيان والأوصاف والأفعال والإرادات وغيرها.

فهذا (2) ميزان عادل يوزن به موافقة الرب ومخالفته، وموالاته ومعاداته. فإذا رأينا شخصا يحب ما يكرهه (3) الرب تعالى، ويكره ما يحبه، علمنا أن فيه من معاداته بحسب ذلك. وإذا رأينا الشخص يحب ما يحبه (4) الرب، ويكره ما يكرهه، وكلما كان الشيء أحب إلى الرب كان أحب إليه وآثر عنده، وكلما كان أبغض إلى الرب كان أبغض إليه وأبعد منه = علمنا أن فيه من موالاة الرب بحسب ذلك.

فتمسك بهذا [98/أ] الأصل غاية التمسك في نفسك وفي غيرك.

فالولاية عبارة عن موافقة الولي (5) الحميد في محابه ومساخطه، ليست بكثرة صوم ولا صلاة ولا تمزق ولا رياضة.

والمحبوب لغيره قسمان أيضا:

أحدهما: ما يلتذ المحب بإدراكه وحصوله.

والثاني: ما يتألم به (6)، ولكن يحتمله (7) لإفضائه إلى محبوبه،

الصفحة السابقة الصفحة التالية