الجواب الكافي (الداء والدواء)
ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص454
تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة
<div dir="rtl" id="book-container">
فالمحبوب الموصل إلى المحبوب قد اجتمع فيه داعي الفعل من وجهين، والمكروه الموصل إلى مكروه قد اجتمع فيه (1) داعي الترك من وجهين.
بقي القسمان الآخران يتجاذبهما الداعيان، وهما معترك الابتلاء والامتحان. فالنفس تؤثر أقربهما جوارا منهما، وهو العاجل. والعقل والإيمان يؤثران (2) أنفعهما وأبقاهما. والقلب بين الداعيين، وهو إلى هذا مرة، وإلى هذا مرة.
وها هنا محل الابتلاء شرعا وقدرا. فداعي العقل والإيمان ينادي (3) كل وقت: حي على الفلاح، عند الصباح يحمد القوم السرى (4)، وفي الممات يحمد العبد التقى. فإن اشتد ظلام ليل المحبة، وتحكم سلطان الشهوة والإرادة يقول (5): يا نفس اصبري، فما هي إلا ساعة ثم تنقضي ... [98/ ب] ويذهب هذا كله ويزول (6)
