شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجواب الكافي (الداء والدواء)

ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص477

تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة

<div dir="rtl" id="book-container">

والطاعة. فلذلك يكون من الأعلى إلى الأسفل، كما يقال: دنته فدان، أي قهرته فذل. قال الشاعر:

هو دان الرباب إذ كرهوا ال

....

دين فأضحوا بعزة وصيال (1)

ويكون من الأدنى للأعلى، كما يقال: دنت الله، ودنت لله، وفلان لا يدين الله دينا، ولا يدين الله بدين. فدان الله أي: أطاع الله وأحبه وخافه. ودان لله أي: خشع له وخضع وذل وانقاد.

والدين (2) الباطن لا بد فيه من الحب والخضوع كالعبادة سواء، بخلاف الدين الظاهر (3) فإنه لا يستلزم الحب، وإن كان فيه انقياد وذل في الظاهر.

وسمى الله سبحانه يوم القيامة "يوم الدين" لأنه اليوم الذي يدين فيه الناس بأعمالهم، إن خيرا فخير، وإن شرا [104/ ب] فشر (4). وذلك يتضمن جزاءهم وحسابهم، فلذلك فسر بيوم الجزاء ويوم الحساب.

وقال تعالى: {فلولا إن كنتم غير مدينين (86) ترجعونها} (5) [الواقعة: 86، 87]، أي: هلا تردون الروح إلى مكانها، إن كنتم غير مربوبين ولا مقهورين (6) ولا مجزيين.

الصفحة السابقة الصفحة التالية