الجواب الكافي (الداء والدواء)
ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص476
تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة
<div dir="rtl" id="book-container">
فليتأمل قتيل المحبة هذا الفصل حق التأمل ليعلم ما له وما عليه: سيعلم يوم العرض أي بضاعة ... أضاع وعند الوزن ما كان حضلا (1)
فصل
وكما أن المحبة (2) والإرادة أصل كل فعل كما تقدم، فهي أصل كل دين سواء كان حقا أو باطلا. فإن الدين هو من الأعمال الباطنة والظاهرة، والمحبة والإرادة أصل ذلك كله.
والدين هو الطاعة والعادة (3) والخلق. فهو الطاعة اللازمة الدائمة التي صارت خلقا وعادة. ولهذا فسر الخلق بالدين في قوله تعالى: {وإنك لعلى خلق عظيم (4)} [القلم: 4].
قال الإمام أحمد: عن ابن عيينة، قال ابن عباس: لعلى دين عظيم (4).
وسئلت عائشة عن خلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقالت: كان خلقه القرآن (5).
والدين فيه معنى الإذلال والقهر، وفيه معنى الذل والخضوع
