شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجواب الكافي (الداء والدواء)

ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص486

تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة

<div dir="rtl" id="book-container">

العاشر: أنه كان في الظاهر مملوكا لها في الدار بحيث يدخل ويخرج ويحضر معها ولا ينكر عليه، فكان (1) الإنس سابقا على الطلب، وهو من أقوى الدواعي؛ كما قيل لامرأة شريفة من أشراف العرب (2): ما حملك على الزنى؟ قالت: "قرب الوساد، وطول السواد" (3). تعني قرب وساد الرجل من وسادي (4)، وطول السواد بيننا.

الحادي عشر: أنها استعانت عليه بأئمة المكر والاحتيال، فأرته إياهن، وشكت حالها إليهن، لتستعين بهن عليه؛ فاستعان هو بالله عليهن، فقال: {وإلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن وأكن من الجاهلين (33)} [يوسف: 33].

الثاني عشر: أنها تواعدته (5) بالسجن والصغار. وهذا نوع إكراه، إذ هو (6) تهديد ممن يغلب (7) على الظن وقوع ما هدد به، فيجتمع (8) داعي الشهوة وداعي السلامة من ضيق السجن والصغار.

الصفحة السابقة الصفحة التالية