الجواب الكافي (الداء والدواء)
ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص489
تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة
<div dir="rtl" id="book-container">
واستفرغ وسعه في مرضاة معشوقه وطاعته والتقرب إليه، وجعل لربه -إن أطاعه- الفضلة التي تفضل عن معشوقه من ساعاته (1).
فتأمل حال أكثر عشاق الصور (2)، هل (3) تجدها مطابقة لذلك؟ ثم ضع حالهم في كفة، وتوحيدهم وإيمانهم في كفة، وزن وزنا يرضي الله ورسوله، ويطابق العدل.
وربما صرح العاشق منهم بأن وصل معشوقه أحب إليه من توحيد ربه، كما قال العاشق الخبيث (4):
يترشفن من فمي رشفات ... هن أحلى فيه من التوحيد (5)
وكما صرح الخبيث (6) الآخر بأن وصل معشوقه أشهى إليه من رحمة ربه، -فعياذا بك اللهم من هذا الخذلان (7) - فقال: [107/ ب]
وصلك أشهى إلى فؤادي ... من رحمة الخالق الجليل (8)
ولا ريب أن هذا العشق من أعظم الشرك.
