شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجواب الكافي (الداء والدواء)

ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص490

تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة

<div dir="rtl" id="book-container">

وكثير من العشاق يصرح بأنه لم يبق في قلبه موضع لغير معشوقه البتة، بل قد ملك معشوقه عليه قلبه كله (1)، فصار عبدا محضا من كل وجه لمعشوقه! فقد رضي هذا من عبودية الخالق جل جلاله بعبودية (2) مخلوق مثله، فإن العبودية هي كمال الحب والخضوع، وهذا قد استفرغ قوة حبه وخضوعه وذله لمعشوقه، فقد أعطاه حقيقة العبودية.

ولا نسبة بين مفسدة هذا الأمر العظيم ومفسدة الفاحشة، فإن تلك ذنب كبير، لفاعله حكم أمثاله؛ ومفسدة هذا العشق مفسدة الشرك.

وكان بعض الشيوخ من العارفين (3) يقول: لأن أبتلى بالفاحشة مع تلك الصورة أحب إلى من أن أبتلى فيها بعشق يتعبد لها قلبي ويشغله عن الله.

فصل

ودواء هذا الداء القتال: أن يعرف ما (4) ابتلي به من الداء المضاد

الصفحة السابقة الصفحة التالية