شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجواب الكافي (الداء والدواء)

ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص503

تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة

<div dir="rtl" id="book-container">

بإفساد حبيبته (1) والجناية على فراشه أعظم من ظلمه بأخذ ماله كله (2).

ولهذا يؤذيه ذلك أعظم مما يؤذيه أخذ ماله، ولا يعدل ذلك عنده إلا سفك دمه. فيا له من ظلم أعظم إثما من فعل الفاحشة!

فإن كان ذلك حقا لغاز في سبيل الله وقف له الجاني الفاعل يوم القيامة، وقيل له: "خذ من حسناته ما شئت"، كما أخبر بذلك النبي- صلى الله عليه وسلم -.

ثم قال النبي (3) - صلى الله عليه وسلم -: "فما ظنكم" (4)؛ أي فما تظنون يبقي له من حسناته؟

فإن انضاف إلى ذلك أن يكون المظلوم جارا أو ذا رحم تعدد الظلم وصار ظلما مؤكدا بقطيعة الرحم وأذى الجار. و"لا يدخل الجنة قاطع رحم لا (5) ولا "من لا يأمن جاره بوائقه" (6).

فإن استعان العاشق على وقال معشوقه بشياطين الجن (7) -إما بسحر أو استخدام أو نحو ذلك (8) - ضم إلى الشرك والظلم كفر السحر.

فإن لم يفعله هو ورضي به كان راضيا بالكفر غير كاره لحصول مقصده به (9)، وهذا ليس ببعيد من الكفر.

الصفحة السابقة الصفحة التالية