الجواب الكافي (الداء والدواء)
ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص502
تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة
<div dir="rtl" id="book-container">
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من فعل ذلك، وتبرأ منه (1)، وهو من أكبر الكبائر.
وإذا كان النبي- صلى الله عليه وسلم - قد نهى أن يخطب الرجل على خطبة أخيه، أو يستام على سوم أخيه (2)، فكيف بمن يسعى في التفريق بينه وبين امرأته وأمته حتى يتصل بهما؟ وعشاق الصور ومساعدوهم من الديثة (3) لا يرون ذلك ذنبا (4).
فإن طلب العاشق وصل معشوقه ومشاركة الزوج والسيد، ففي ذلك من إثم ظلم الغير ما لعله لا يقصر عن إثم الفاحشة إن لم يرب (5) عليها.
ولا يسقط حق الغير بالتوبة من الفاحشة. فإن التوبة وإن أسقطت حق الله فحق العبد باق، له المطالبة به يوم القيامة. فإن ظلم الوالد بإفساد فلذة كبده (6) ومن هو أعز عليه من نفسه، [110/ ب] وظلم الزوج
