الجواب الكافي (الداء والدواء)
ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص511
تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة
<div dir="rtl" id="book-container">
أنشد [112/ ب]:
أخلو به فأعف عنه تكرما ... خوف الديانة لست من عشاقه (1)
كالماء في يد صائم يلتذه ظما فيصبرعن لذيذ مذاقه (2)
وقال إسحاق بن إبراهيم (3): أرواح العشاق عطرة لطيفة، وأبدانهم رقيقة خفيفة، نزهتهم المؤانسة، وكلامهم يحيي موات القلوب، ويزيد في العقول؛ ولولا العشق والهوى لبطل نعيم الدنيا.
وقال آخر: العشق للأرواح بمنزلة الغذاء للأبدان. إن تركته ضرك، وإن أكثرت منه قتلك (4). وفي ذلك قيل:
خليلي إن الحب فيه لذاذة ... وفيه شقاء دائم وكروب
على ذاك ما عيش يطيب بغيره ... ولا عيش إلا بالحبيب يطيب
ولا خير في الدنيا بغير صبابة ... ولافي نعيم ليس فيه حبيب (5)
