الجواب الكافي (الداء والدواء)
ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص513
تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة
<div dir="rtl" id="book-container">
ثمنها من مالي. فقال: أشهدك يا أمير المؤمنين أنها له (1).
ونحن (2) لا ننكر فساد العشق الذي متعلقه فعل الفاحشة بالمعشوق، وإنما الكلام في العشق العفيف من الرجل الظريف الذي يأبى له دينه وعفته ومروءته أن يفسد ما بينه وبين الله، وما بينه وبين
معشوقه بالحرام. وهذا كعشق السلف الكرام والأئمة الأعلام. فهذا عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أحد الفقهاء السبعة (3) عشق حتى اشتهر أمره، ولم ينكر عليه، وعد ظالما من لامه. ومن شعره (4):
كتمت الهوى حتى أضر بك الكتم
....
ولامك أقوام ولومهم ظلم
فنم عليك الكاشحون وقبلهم
....
عليك الهوى قد نم لو ينفع الكتم (5)
فأصبحت كالنهدي إذ مات حسرة ... على إثر هند أو كمن شفه سقم (6)
تجنبت إتيان الحبيب تأثما ... ألا إن هجران الحبيب هو الإثم
فذق هجرها قد كنت تزعم أنه ... رشاد ألا يا ربما كذب الزعم
وهذا عمر بن عبد العزيز، عشقه لجارية فاطمة بنت عبد الملك بن
