شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجواب الكافي (الداء والدواء)

ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص514

تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة

<div dir="rtl" id="book-container">

مروان امرأته مشهور (1). وكانت جارية بارعة الجمال، وكان معجبا بها، وكان يطلبها من امرأته ويحرص على أن تهبها له، فتأبى. ولم تزل الجارية في نفس عمر، فلما استخلف أمرت فاطمة بالجارية،

فأصلحت، وكانت مثلا في حسنها وجمالها، ثم دخلت على عمر، وقالت: يا أمير المؤمنين إنك كنت معجبا بجاريتي فلانة، وسألتنيها فأبيت عليك، والآن فقد طابت (2) نفسي لك بها. فلما قالت له ذلك (3) استبان الفرح في وجهه، وقال: عجلي بها علي. فلما أدخلتها عليه ازداد بها عجبا، وقال لها: ألقي ثيابك، ففعلت. ثم قال لها على رسلك، أخبريني لمن كنت؟ ومن أين صرت لفاطمة؟ فقالت: أغرم الحجاج عاملا له بالكوفة مالا، وكنت في رقيق ذلك العامل (4) فأخذني، وبعث بي إلى عبد الملك، فوهبني لفاطمة. قال: وما فعل ذلك العامل؟ قالت: هلك. قال: وهل ترك ولدا؟ قالت: نعم. قال: فما حالهم؟ قالت: سيئة. فقال: شدي عليك ثيابك، واذهبي إلى مكانك. ثم كتب إلى عامله على العراق أن ابعث إلى فلان بن فلان على البريد. فلما قدم قال له (5): ارفع إلي جميع ما غرمه الحجاج لأبيك. فلم يرفع إليه (6) شيئا إلا

الصفحة السابقة الصفحة التالية