الجواب الكافي (الداء والدواء)
ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص523
تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة
<div dir="rtl" id="book-container">
أراكم بقلبي من بلاد بعيدة ... فيا هل تروني بالفؤاد على بعد
فؤادي وطرفي يأسفان عليكم ... وعندكم روحي وذكركم عندي
ولست ألد العيش حتى أراكم ... ولو كنت في الفردوس في جنة الخلد
فقلت: يا ابن أخي تب إلى ربك، واستغفر من ذنبك (1)، فبين يديك هول المطلع (2). فقال: ما أنا بسال حتى يؤوب القارظان (3)! ولم أزل معه إلى أن طلع الصبح (4)، فقلت: قم بنا إلى مسجد الأحزاب، فلعل الله أن يكشف كربتك. قال: أرجو ذاك إن شاء الله ببركة طلعتك.
فذهبنا حتى أتينا مسجد الأحزاب، فسمعته يقول:
يا للرجال ليوم الأربعاء أما ... ينفك يحدث لي بعد النهى طربا
ما إن يزال غزال منه يقلقني ... يأتي إلى مسجد الأحزاب منتقبا (5)
يخبر الناس أن الأجر همته ... وما أتى طالبا للأجر محتسبا
لوكان يبغي ثوابا ما أتى صلفا ... مضمخا بفتيت المسك مختضبا (6)
