شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجواب الكافي (الداء والدواء)

ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج0 ص0

تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة

<div dir="rtl" id="book-container">

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة التحقيق

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد فإن هذا الكتاب الذي اشتهر بعنوان "الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي"، وطبع مرات باسم "الداء والدواء"، من أنفع الكتب في تهذيب النفوس، واستثارتها للكف عن المعاصي والتوبة النصوح.

وقد أفرد لمعالجة مرض من أخطر أمراض القلوب، "مخالف لسائر الأمراض في ذاته وأسبابه وعلاجه، وإذا تمكن واستحكم عز على الأطباء دواؤه، وأعيا العليل داؤه". وهو مرض العشق الذي قال فيه

الشاعر:

الحب داء عضال لا دواء له ... يحار فيه الأطباء النحارير

قدكنت أحسب أن العاشقين غلوا ... في وصفه فإذا بالقوم تقصير

ومؤلفه رحمه الله من أطباء القلوب البارعين الذين لا يرجعون في مداواتهم لأمراض القلوب إلى حكماء اليونان، وإنما يصدرون عن كتاب الله الحكيم، الذي فيه هدى وموعظة وشفاء لما في الصدور، وسنة

رسول الله الذي إنما بعث لتعليم الناس الكتاب والحكمة، وإصلاح عقيدتهم وسلوكهم، وتزكية نفوسهم، وهدايتهم لمراشد الأمور، فكانت الجماعة التي تخرجت على يديه خير أمة أخرجت للناس، لم يعرف في التاريخ البشري لها نظير.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية