شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجواب الكافي (الداء والدواء)

ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج0 ص0

تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة

<div dir="rtl" id="book-container">

وكان أصل الكتاب استفتاء ورد على المؤلف، فسئل عن رجل ابتلي ببلية إن استمرت به أفسدت دنياه واخرته، وقد اجتهد في دفعها عن نفسه بكل طريق، فما تزداد إلا توقدا وشدة. ونظر المجيب إلى الحالة المستعصية، وعموم البلوى، فرأى أن التفصيل أولى في هذا المقام من الإيجاز، ومقتضى النصح للسائل والشفقة عليه وعلى أمثاله أن يستوعب القول في أسباب المرض وعواقبه الوخيمة، وأن يرشد إلى طرق الوقاية وسبل الخلاص. فكتب فصولا نفيسة في الدعاء وشروط قبوله والأسباب المانعة من ترتب أثره، وفي الفرق بين حسن الظن بالله والاغترار برحمته، وفي أضرار المعاصي واثارها في حياة الأفراد والأمم وعقوباتها في الدنيا والآخرة، وحقيقة التعبد لله والإشراك به، والسر في كون الشرك لا يغفر من سائر الذنوب، ومضادة عشق الصور للتوحيد، ومفاسده الأخرى العاجلة والاجلة، وهكذا أصبح الجواب عن ذلك السؤال كتابا مفصلا.

ولئن كان المجتمع الذي عاش فيه المؤلف رحمه الله بحاجة إلى هذا الكتاب، على ما فيه من تمسك بالدين ومحافظة على الأخلاق والآداب = إن مجتمعاتنا إليه لأحوج، إذ صارت تمور بأسباب الفساد، بعد ما نجح الغواة في كثير من البلدان الإسلامية في استدراج المرأة المسلمة تحت شعارات خادعة إلى نزع الحجاب والاختلاط بالرجال فصار المعروف منكرا، والمنكر معروفا. ثم تفنن إخوان الشياطين في

إيجاد وسائل جديدة لإثارة الغريزة الجنسية وإشاعة الفاحشة في الذين امنوا، فقد علموا أن الانحلال الخلقي هو أقرب طريق إلى تدمير الأمة، والله المستعان.

وقد صدر الكتاب قديما في الهند سنة 1357 ه، ثم طبع في مصر،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية