الجواب الكافي (الداء والدواء)
ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص526
تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة
<div dir="rtl" id="book-container">
مهر مثلها (1)، فمن القائم به؟ فقال عبد الله بن معمر: أنا، فقل ما شئت! فقال: ألف مثقال من الذهب، ومائة ثوب من الأبراد، وخمسة أكرشة عنبر (2). فقال عبد الله: لك ذلك، فهل أجبت؟ قال: نعم، قال عبد الله: فأنفذت نفرا من الأنصار إلى المدينة، فأتوا بجميع ما طلب. ثم صنعت
الوليمة وأقمنا على ذلك أياما. ثم قال: خذوا فتاتكم، وانصرفوا مصاحبين.
ثم حملها في هودج، وجهزها بثلاثين راحلة من المتاع والتحف، فودعناه، وسرنا، حتى إذا بقي بيننا وبين المدينة مرحلة واحدة خرجت علينا خيل تريد الغارة، أحسبها من سليم، فحمل عليها عتبة بن
الحباب، فقتل منهم رجالا، وجدل آخرين. ثم رجع وبه طعنة تفور دما، فسقط إلى الأرض. [116/ ب] وأتتنا نجدة (3)، فطردت عنا الخيل.
وقد قضى عتبة نحبه، فقلنا: وا عتبتاه! فسمعتنا (4) الجارية، فألقت نفسها عن البعير، وجعلت (5) تصيح بحرقة وأنشدت:
تصبرت لا أني صبرت وإنما ... أعلل نفسي أنها بك لاحقه
فلو أنصفت روحي لكانت إلى الردى ... أمامك من دون البرية سابقه
