شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجواب الكافي (الداء والدواء)

ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص542

تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة

<div dir="rtl" id="book-container">

يستمتع (1) بها إلى غيرها، وأن الآخرة هي المستقر.

وإذا عرف أن لذات الدنيا ونعيمها متاع ووسيلة إلى لذات الآخرة (2)، ولذلك خلقت الدنيا ولذاتها، فكل لذة أعانت على لذة الآخرة وأوصلت إليها لم يذم تناولها، بل يحمد بحسب إيصالها إلى لذة الآخرة.

إذا عرف هذا، فأعظم نعيم الآخرة ولذاتها: النظر إلى وجه الرب جل جلاله، وسماع كلامه منه، والقرب منه؛ كما ثبت في الصحيح في حديث الرؤية: "فوالله ما أعطاهم شيئا أحب إليهم من النظر إليه" (3).

وفي حديث آخر: "إنه إذا تجلى لهم ورأوه نسوا ما هم فيه من النعيم" (4).

وفي النسائي ومسند الإمام أحمد من حديث عمار بن ياسر عن

الصفحة السابقة الصفحة التالية