شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجواب الكافي (الداء والدواء)

ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص543

تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة

<div dir="rtl" id="book-container">

النبي - صلى الله عليه وسلم - في دعائه: "وأسألك لذة النظر إلى وجهك والشوق إلى لقائك" (1).

وفي كتاب السنة لعبد الله ابن الإمام أحمد (2) مرفوعا: "كأن الناس يوم القيامة لم يسمعوا القرآن. إذا سمعوه (3) من الرحمن، فكأنهم (4) لم يسمعوه قبل ذلك".

وإذا عرف هذا، فأعظم الأسباب التي تحصل هذه اللذة هو أعظم لذات الدنيا على الإطلاق، وهو لذة معرفته سبحانه ولذة محبته، فإن ذلك هو جنة الدنيا ونعيمها العالي؛ ونسبة لذاتها الفانية إليه كتفلة في بحر، فإن الروح والقلب والبدن إنما خلق لذلك. فأطيب ما في الدنيا معرفته ومحبته، وأنشد ما (5) في الجنة رؤيته ومشاهدته. فمحبته ومعرفته قرة العيون، ولذة الأرواح، وبهجة القلوب، ونعيم الدنيا وسرورها. بل لذات الدنيا القاطعة عن ذلك تنقلب آلاما وعذابا، ويبقى صاحبها في

الصفحة السابقة الصفحة التالية